الشيخ المنتظري
60
نظام الحكم في الإسلام
الأرض ) ( 1 ) . ودفعه الفساد عنهم ليس إلاّ بقيام أهل الحق ودفاعهم . وفي سورة الحج : ( أُذِنَ للذين يُقاتَلُون بأَنَّهم ظلموا وأنّ الله على نصرهم لقدير * الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حقّ إلاّ أن يقولوا ربّنا الله * ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدّمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ، ولينصرنّ الله من ينصره ان الله لقويّ عزيز * الذين إن مكنّاهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر * ولله عاقبة الأُمور ) ( 2 ) . وهل يمكن الالتزام بأن الله - تعالى - في عصر غيبة الإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) لا يبغض الفساد في الأرض ، ولا هدم المساجد والمعابد ، ولا يحبّ إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ ! وعن الصادق ( عليه السلام ) بعد ذكر قوله - تعالى - : ( أذن للذين يُقاتَلُون بأنّهم ظلموا ) قال ( عليه السلام ) : " وبحجّة هذه الآية يقاتل مؤمنوا كل زمان " ( 3 ) . وفي خطبة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لأصحاب الحرّ : " أيُّها الناس ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من رأى سلطاناً جائراً ، مستحلاًّ لحرم الله ، ناكثاً لعهد الله ، مخالفاً لسنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، فلم يغيِّر عليه بفعل ولا قول كان حقّاً على الله أن يدخله مدخله " ( 4 ) . فالجهاد الدفاعي في قبال هجوم الأجانب والكفّار ، والتسلّط على بلاد المسلمين وشؤونهم وثقافتهم واقتصادهم من أوجب الواجبات ، والتشكيك في ذلك تشكيك فيما يحكم به الكتاب والسنّة بل العقل والفطرة . بل الدفاع عن بيضة
--> ( 1 ) البقرة 2 : 251 . ( 2 ) الحج 22 : 41 - 39 . ( 3 ) الوسائل : 11 ، 27 . ( 4 ) تاريخ الطبري : 7 ، 300 .